تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
فمر وقل أتّبع ما أنت تنهجه * والأمر ممتثل والقول مقبول « 1 »
وساعدي وهو لا يلوى به خور * على القنا في اتّباع الحقّ مفتول « 2 »
منها في ذكر الصحابة رضي الله عنهم :
فمن أحبّهم نال النجاة بهم * ومن أبى حبّهم فالسيف مسلول
ومنه قوله : [ الطويل ]
وصار الهوى فينا على رأي واحد * إذا ما أمنّا عذله عاد واشيا
تردّ على أعقابهن دموعنا * وقد وجدت - لولا الوشاة - مجاريا « 3 »
ومنها ، وهو نوع من البديع يسمّى التفريع « 4 » :
489 / وما مغزل فاءت إلى خوط بانة * نأت بمجانيها عن الخشف عاطيا « 5 »
برابية والروض يصحو وينتشي * يظلّ عليها عاطل الترب حاليا « 6 »
فمالت إلى ظلّ الكناس وصادفت * طلا تتهاداه الذئاب عواديا « 7 »
فولّت حذارا تستغيث من الردى * بأظلافها والليل يلقي المراسيا
هامش
( 1 ) في الديوان : ( فالأمر ) بدل ( والأمر ) ، ورواية الديوان أوجه : لأنّ الفاء تؤدي معنى التتابع والاتصال بعكس الواو ، وهو ما يريده الشاعر من سياق البيت العام . ( 2 ) ديوانه ، 1 / 101 - 102 . ( 3 ) ديوانه ، 1 / 104 - 105 . ( 4 ) التفريع : من الاستطراد ، وهو أن يقصد الشاعر وصفا ما ثم يفرّع منه وصفا آخر يزيد الموصوف توكيدا ، وله معان أخر . ينظر تفصيل هذا في معجم المصطلحات البلاغية ، 2 / 309 ، وما بعدها . ( 5 ) المغزل التي معها غزالها ، يقال ظبية مغزل ، والخوط : الغصن الناعم ، والبان : ضرب من الشجر ، والخشف : الغزال ، العاطي : الذي يمدّ عنقه ليتناول الورق . ( 6 ) صاح الروض إذا رواه المطر فانتشى ، وعاطل الترب : ما لا يكون فيه خضرة من النبت والعشب . ( 7 ) الطلا : ولد الظبي والشبح والشخص .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 641 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام