فلمّا استنار الصبح ينفض ظلّه * كما نثرت أيدي العذارى لآليا « 1 »
قضت نفسا يطغى إذا ردّ غربه * إلى صدره الحراّن رام التراقيا
بأبرح منّي لوعة يوم ودّعت * أميمة حزوى واحتللنا المطاليا « 2 » « 3 »
ومنه قوله : [ الطويل ]
فلا وصل حتى يذرع العيس مهمها * إذا الجنّ غنّتنا به رقص الآل « 4 »
لئن لوّحتنا الشمس والبرد منهج * فقد يبلغ المجد الفتى وهو أسمال « 5 »
ولم يبق منّي في مهاواتنا السّرى * ومن صاحبي إلّا نجاد وسربال « 6 »
ومنه قوله : [ الكامل ]
طرقت ونحن بسرّة البطحاء * والليل ينشر وفرة الظّلماء « 7 »
هلّا اتّقيت الشهب حين تخاوصت * فرنت إليك بأعين الرقباء « 8 »
خضت الظلام ومن جبينك يجتلى * صبح ينمّ عليك بالأضواء « 9 »
منها :
وخطا الملوك الصّيد تقصر دونه * وتطول فيه ألسن الشعراء
هامش
( 1 ) في الديوان : ( الفجر ) بدل ( الصبح ) .
( 2 ) حزوى : موضع من بلاد بني تميم ، والمطالي : المواضع التي تغذو فيها الوحش أطلاءها وهي الأرض اللينة .
( 3 ) ديوانه ، 1 / 108 - 110 .
( 4 ) الآل : السراب .
( 5 ) البرد منهج : أنهج الثوب إذا أخذ في البلى .
( 6 ) ديوانه ، 1 / 119 - 120 .
( 7 ) سرّة الشيء : وسطه ، والوفرة : الشعر إلى شحمة الأذن ويراد به هنا شدّة الظلام .
( 8 ) شبّه الشهب بالعيون ، والتخاوص ضيق في العين مع غؤور .
( 9 ) ديوانه ، 1 / 131 - 132 .