تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولو زلتم ثم لم أبككم * بكيت على حبّي الزائل
كأنّ الجفون على مقلتي * ثياب شققن على ثاكل
وقوله : [ الطويل ]
فديناك من ربع وإن زدتنا كربا * فإنّك كنت الشرق للشمس والغربا « 1 »
32 / وكيف عرفنا رسم من لم يدع لنا * فؤادا لعرفان الديار ولا لبّا « 2 »
وكيف التذاذي بالأصائل والضحى * إذا لم يعد ذاك النسيم الذي هبّا
ومن صحب الدنيا طويلا تقلّبت * على عينه حتى يرى صدقها كذبا
نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة * لمن بان عنه أن نلمّ به ركبا
نذمّ السحاب الغرّ في فعلها به * ونعرض عنها كلّما طلعت عتبا
ذكرت به وصلا كأن لم أفز به * وعيشا كأنّي كنت أقطعه وثبا
لها بشر الدرّ الذي قلّدت به * ولم أر بدرا قبلها قلّد الشهبا
وقوله : [ البسيط ]
وما صبابة مشتاق على أمل * من اللقاء كمشتاق بلا أمل « 3 »
متى تزر قوم من تهوى زيارتها * لا يتحفوك بغير البيض والأسل
والهجر أقتل لي ممّا أراقبه * أنا الغريق فما خوفي من البلل
قد ذقت شدّة أيامي ولذّتها * فما حصلت على صاب ولا عسل « 4 »
هامش
( 1 ) مطلع قصيدة عدّتها خمسة وأربعون بيتا . ينظر الديوان ، 1 / 69 ، وما بعدها . ( 2 ) في الديوان : ( الرسوم ) بدل ( الديار ) . ( 3 ) من قصيدة عدّتها ثمانية وأربعون بيتا ، مطلعها :أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل * دعا فلبّاه قبل الركب والإبلينظر الديوان ، 3 / 80 ، وما بعدها . ( 4 ) الصاب : شجر يعصر منه ماء مرّ .