تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ومن ساعة للبين غير حميدة * سمحت بطلّ الدمع فيها وسكبه
وقوله : [ المتقارب ]
ويوم أخذنا به فرصة * من العيش والعيش مستفرص « 1 »
ركضنا مع اللّهو فيه الصّبا * وأفراسه مرحا تقمص
إلى جنّة لا مدى عرضها * يضيق ولا طلّها يقلص
وشرب تعاطوا كؤوس المدام * فما كدّروها ولا نغصّوا « 2 »
سددنا بها طرقات الهموم * فعادت على عقبها تنكص
فلو همّ همّ بنا لم نجد * طريقا إلينا بها يخلص
لدى بركة حرّكت راؤها * فليست تقلّ ولا تنقص
تغنّى لنا طربا ماؤها * وقامت أنابيبها ترقص
414 / يريك الجواهر تقبيبها * وهنّ طواف بها غوّص
ومستضحك ذهبيّ الشفاه * بما جزّعوا منه أو فصّصوا
منيف يجرّ بذوب اللجين * على ذهب سبكه المخلص
ترى الطّير والوحش من جانبي * ه يشكو البطين بها الأخمص
دوان روان فلا هذه * تراع ولا هذه تقنص
وفوّارة ما يفي وصفها * جرير ولا رامه الأحوص
كأنّ لها مطلبا في السماء * فهي على نيله تحرص
إذا ما وفا قدّها بالسموّ * أخلفها عنق يوقص « 3 »
وتوجّها الشّرب نارنجة * فخلت المذّبة تستخوص
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 208 - 210 . ( 2 ) في الديوان : ( الحياة ) بدل ( المدام ) . ( 3 ) وقص : قصر عنقه خلقة .