تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
شققت دجاه والنجوم كأنّها * قلائد نظمي أو مساعي أبي النّجم
وقوله : [ الطويل ]
عليكم سلام لم أقل ما يريبكم * ولكنّه عتب تجيش به النّفس « 1 »
حبست القوافي قبل إغضاب ربّها * وما للقوافي بعد إغضابها حبس
إذا العرب العرباء لم ترع ذمّة * فغير ملوم بعدها الروم والفرس
وقوله : [ الطويل ]
خذا من صبا نجد أمانا لقلبه * فقد كاد ريّاها يطير بلبّه « 2 »
وإيّاكما ذاك النسيم فإنّه * إذا هبّ كان الوجد أيسر خطبه
خليليّ لو أحببتما لعلمتما * محلّ الهوى من مغرم القلب صبّه
413 / تذكّر والذكرى تشوق وذو الهوى * يتوق ومن يعلق به الحبّ يصبه
غرام على يأس الهوى ورجائه * وشوق على بعد المزار وقربه
وفي الركب مطويّ الضلوع على جوى * متى يدعه داعي السقام يلبّه
إذا خطرت من جانب الرّمل نفحة * تضمّن فيها داءه دون صحبه
ومحتجب بين الأسنّة والظّبا * وفي القلب من إعراضه مثل حجبه « 3 »
أغار إذا آنست في الحيّ أنّه * حذارا عليه أن تكون لحبّه
ويوم الرّضا والصبّ يحمل سخطه * بقلب ضعيف عن تحمّل عتبه
جلالي براّق الثنايا شتيتها * وحلّاني عن بارد الورد عذبه
فيالسقامي من هوى متجنّب * بكى عاذلاه رحمة لمحبّه
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 168 . ( 2 ) ديوانه ، ص 170 - 171 . ( 3 ) في الديوان : ( معرض ) بدل ( والظّبا ) .