تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
روح تردّد في مثل الخلال إذا * أطارت الريح عنه الثوب لم يبن « 1 »
كفى بجسمي نحولا أنّني رجل * لولا مخاطبتي إيّاك لم ترني
وقوله : [ الطويل ]
حشاشة نفس ودّعت يوم ودّعوا * فلم أدر أيّ الظاعنين أشيّع « 2 »
أشاروا بتسليم فجدنا بأنفس * تسيل من الآماق والسقم أدمع
ولو حمّلت صمّ الجبال الذي بنا * غداة افترقنا أوشكت تتصدّع
حشاي على جمر ذكيّ من الهوى * وعيناي في روض من الحسن ترتع
فيا ليلة ما كان أطول بتّها * وسمّ الأفاعي عذب ما أتجرّع « 3 »
تذلّل لها واخضع على القرب والنوى * فما عاشق من لا يذلّ ويخضع
وقوله : [ الكامل ]
وأنا الذي اجتلب المنية طرفه * فمن المطالب والقتيل القاتل « 4 »
إنعم ولذّ فللأمور أواخر * أبدا إذا كانت لهنّ أوائل
ما دمت من أرب الحسان فإنّما * روق الشباب عليك ظلّ زائل
للّهو آونة تمرّ كأنّها * قبل تزوّدها حبيب راحل
وقوله : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) الخلال : العود الرقيق . ( 2 ) مطلع قصيدة عدّتها واحد وثلاثون بيتا . ينظر الديوان ، 2 / 239 ، وما بعدها . ( 3 ) يريد : ما كان أطولها فحذف الضمير لإقامة الوزن . ( 4 ) من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا ، مطلعها :لك يا منازل في القلوب منازل * أقفرت أنت وهنّ منك أواهلينظر الديوان ، 3 / 263 ، وما بعدها .