تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فمضت وقد صبغ الحياء بياضها * لوني كما صبغ اللجين العسجد
فرأيت قرن الشمس في قمر الدجى * متأوّدا غصن به يتأوّد
أبلت مودّتها الليالي بعدنا * ومشى عليها الدهر وهو مقيّد
وقوله : [ الطويل ]
أريقك أم ماء الغمامة أم خمر * بفيّ برود وهو في كبدي جمر « 1 »
رأت وجه من أهوى بليل عواذلي * فقلن : نرى شمسا وما طلع الفجر
رأين التي للسّحر في لحظاتها * سيوف ظباها من دمي أبدا حمر
تناهى سكون الحبّ في حركاتها * فليس لراء وجهها لم يمت عذر « 2 »
25 / وقوله : [ الطويل ]
نرى عظما بالصدّ والبين أعظم * ونتهم الواشين والدمع منهم « 3 »
ومن لبّه مع غيره كيف حاله * ومن سرّه في جفنه كيف يكتم
ولمّا التقينا والنوى ورقيبنا * غفولان عنا ظلت أبكي وتبسم
فلم أرّ بدرا ضاحكا قبل وجهها * ولم تر قبلي ميتا يتكلم
بفرع يعيد الليل والصبح نيّر * ووجه يعيد الصبح والليل مظلم
وقوله : [ البسيط ]
ما الشوق مقتنعا منّي بذا الكمد * حتى أكون بلا قلب ولا جسد « 4 »
هامش
( 1 ) مطلع قصيدة عدّتها عشرون بيتا . ينظر الديوان ، 2 / 121 ، وما بعدها . ( 2 ) في الديوان : ( الحسن ) بدل ( الحبّ ) . ( 3 ) مطلع قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا . ينظر الديوان ، 4 / 82 ، وما بعدها . ( 4 ) مطلع قصيدة عدّتها أربعة عشر بيتا . ينظر الديوان ، 1 / 353 ، وما بعدها . وفي الديوان : ( كبد ) بدل ( جسد ) .