تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وكلّما فاض دمعي غاض مصطبري * كأنّ ما سال من جفنيّ من جلدي
وقوله : [ الوافر ]
أيدري الربع أيّ دم أراقا * وأيّ قلوب هذا الركب شاقا « 1 »
لنا ولأهله أبدا قلوب * تلاقى في جسوم ما تلاقى
فليت هوى الأحبّة كان عدلا * فحمّل كلّ قلب ما أطاقا
نظرت إليهم والعين شكري * فصارت كلّها للدمع ماقا « 2 »
وقد أخذ التمام البدر فيهم * وأعطاني من السّقم المحاقا
وخصر تثبت الأبصار فيه * كأن عليه من حدق نطاقا
وقوله : [ الوافر ]
تولّوا بغتة فكأنّ بينا * تهيبّني ففاجأني اغتيالا « 3 »
فكان مسير عيسهم ذميلا * وسير الدمع إثرهم انهمالا « 4 »
كأن العيس كانت فوق جفني * مناخات فلما ثرن سالا
بدت قمرا ومالت خوط بان * وفاحت عنبرا ورنت غزالا
26 / لبسن الوشي لا متجمّلات * ولكن كي يصنّ به الجمالا
وضفّرن الغدائر لا لحسن * ولكن خفن في الشّعر الضلالا
هامش
( 1 ) مطلع قصيدة عدّتها أربعون بيتا . ينظر الديوان ، 2 / 30 ، وما بعدها . ( 2 ) العين الشكرى : الممتلئة بالدمع . ( 3 ) من قصيدة عدّتها ستة وأربعون بيتا ، مطلعها :بقائي شاء ليس هم ارتحالا * وحسن الصّبر زمّوا لا الجمالاينظر الديوان ، 3 / 234 ، وما بعدها . ( 4 ) الذميل : السير الوسط المعتدل .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 51 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام