تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وكأنّما رعب السّيول تسرّعت * فمضت وقرّ الصّفو من دفّاعها
وقوله : [ السريع ]
فمن لبسطام بين قيس بها * ذخيرة أو عامر بن الطّفيل « 1 »
فارسها يسبح في لجة * من دجلة الزّرقاء أو من دجيل
وقوله : [ الوافر ]
كأثواب الأراقم مزّقتها * فخاطتها بأعينها الجراد « 2 »
وقوله : [ الرجز ]
جرّدت الحيّات فيها لبسها * وطرّحت للرّيح كلّ معوز « 3 »
إن نفخت فيه الصّبا رأيته * مثل عمود الفضّة المخرّز
وقوله في الشّمعة : [ الطويل ]
340 / وصفراء لون التّبر مثلي جليدة * على نوب الأيّام والعيشة الضّنك « 4 »
تريك ابتساما دائما وتجلّدا * وصبرا على ما نالها وهي في الهلك
ولو نطقت يوما لقالت أظنكّم * تخالون أنّي من حذار الردّى أبكي
فلا تحسبوا دمعي لوجد وجدته * فقد تدمع العينان من كثرة الضّحك « 5 »
هامش
( 1 ) سقط الزند ، 2 / 193 . ( 2 ) سقط الزند ، 1 / 70 . ( 3 ) سقط الزند ، 1 / 89 . ( 4 ) سقط الزند ، 2 / 136 . ( 5 ) من الملاحظ أنّ المؤلف اقتصر على سقط الزند وحده في اختياره من شعر المعري ، ولم يقترب من اللزوميات البتّة ، فهل لذلك من سبب يعود إلى موضوعات اللزوميات مثلا ، أو إنّها لم تقع بين يديه ، وهذا مستبعد على عالم طلعة مثل العمري ، وإنّما هي إشارة تومئ إلى ذلك ( المسكوت عنه ) في تراثنا العربي .