صحب النّاس قبلنا ذا الزّمانا * وعناهم من شأنه ما عنانا « 1 »
وتوفّوا بغصّة كلّهم من * ه وإن سرّ بعضهم أحيانا « 2 »
18 / ربّما تحسن الصّنيع ليالي * ه ولكن تكدّر الإحسانا
وكأنّا لم يرض فينا بريب ال * دّهر حتى أعانه من أعانا
كلّما أنبت الزمان قناة * ركّب المرء في القناة سنانا
ومراد النفوس أصغر من أن * تتعادى فيه وأن تتفانى
غير أنّ الفتى يلاقي المنايا * كالحات ولا يلاقي الهوانا
ولو انّ الحياة تبقى لحيّ * لعددنا أضلّنا الشجعانا
وإذا لم يكن من الموت بدّ * فمن العجز أن تكون جبانا « 3 »
وقوله : [ الوافر ]
ولمّا صار حبّ الناس خبّا * جزيت عن ابتسام بابتسام « 4 »
وصرت أشكّ فيمن أصطفيه * لعلمي أنّه بعض الأنام
وآنف من أخي لأبي وأمّي * إذا ما لم أجده من الكرام
هامش
( 1 ) مطلع قصيدة عدّتها عشرة أبيات . ينظر الديوان ، 4 / 243 ، وما بعدها .
( 2 ) في الديوان : ( وتولّوا ) بدل ( وتوفّوا ) .
( 3 ) بقي بيت واحد هو :كلّ ما لم يكن من الصّعب في الأن * فس سهل فيها إذا هو كاناوتتمّ به القصيدة ، ولا ندري لم لم يورده المؤلف ، ولعلّ اعتماده الاختيار منهجا حداه إلى سوق القصيدة وهي تنقص بيتا .
( 4 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها :ملومكما يجلّ عن الملام * ووقع فعاله فوق الكلامينظر الديوان ، 4 / 144 ، وما بعدها ، وفيه : ( فلمّا ) بدل ( ولمّا ) .