تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
لحا الله ذي الدنيا مناخا لراكب * فكلّ بعيد الهمّ فيها معذّب
ألا ليت شعري هل أقول قصيدة * فلا أشتكي فيها ولا أتعتّب
وبي ما يذود الشعر عنّي أقلّه * ولكنّ قلبي يا ابنة القوم قلّب
أحنّ إلى أهلي وأهوى لقاءهم * وأين من المشتاق عنقاء مغرب « 1 »
وقوله : [ البسيط ]
بم التعلّل لا أهل ولا وطن * ولا نديم ولا كأس ولا سكن « 2 »
أريد من زمني ذا أن يبلّغني * ما ليس يبلغه من نفسه الزمن
ممّا أضرّ بأهل العشق أنّهم * هووا وما عرفوا الدنيا ولا فطنوا
تفنى عيونهم دمعا وأنفسهم * في إثر كلّ قبيح وجهه حسن
وقوله : [ الطويل ]
ولو أنّ ما بي من حبيب مقنّع * عذرت ولكن من حبيب معمّم « 3 »
رمى واتّقى رميي ومن دون ما اتقى * هوى كاسر كفّي وقوسي وأسهمي
وقوله : [ الخفيف ]
هامش
أغالب فيك الشوق والشوق أغلب * وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجبينظر الديوان ، 1 / 187 ، وما بعدها ، وفي الديوان : [ بغيضا ] بدل [ صديقا ] ، ولعلّ رواية الديوان أوجه لتلاؤمها مع السياق . ( 1 ) عنقاء مغرب : مثل يضرب للبعد وصعوبة الوصول ، ويقال لكلّ من فقد : طارت به عنقاء مغرب . ( 2 ) مطلع قصيدة عدّتها خمسة وعشرون بيتا . ينظر الديوان ، 4 / 236 ، وما بعدها . ( 3 ) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا ، مطلعها :فراق ومن فارقت غير مذمّم * وأمّ ومن يممّت خير ميمّمينظر الديوان ، 4 / 135 ، وما بعدها .