ويكتب على قبره : [ وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد ] « 1 » .
وقال الثعالبي « 2 » ، وقد أرخى العنان فيما اختار له على اختلاف الأوزان ممّا زان وخفّ على الأذهان ، وقد ثقل في الميزان : ومحاسن ابن الحجاج لا تنتهي حتى ينتهى عنها .
ونحن الآن نذكر جوهره ، ومن أبدع ما أثبته من سطره . قوله : [ الخفيف ]
جبل كنت في ذراه فزلّت * من ذراه برجلي الصّفراء
معرض كيف دار درت بوجهي * فهو شمس وعبده حرباء
وقوله : [ الخفيف ]
لا تسلني عن شرح حالي فإنّي * كالخرا الرّطب فوق رأس الماء « 3 »
رجل فارغ المعا فارع الجوف * من الجوع ضامر الأحشاء
فأنا اليوم من ملائكة الدو * لة أحيا وحدي بغير غذاء
منها :
تشتكي خيله الوجى من سرى ال * ليل إلى كلّ غارة شعواء
فإذا ما أراحها ركض الخوف * بها في خواطر الأعداء
وقوله : [ الخفيف ]
ربّ ريح يوم الدواء دبور * وسوست في عصاعص الأغبياء « 4 »
قدّروها فسا وقد كمن ال * جعس في مهبّ ذاك الفساء
هامش
( 1 ) الكهف ، 18 .
( 2 ) يتيمة الدهر ، 3 / 116 .
( 3 ) يتيمة الدهر ، 3 / 66 ، الثالث فقط .
( 4 ) يتيمة الدهر ، 3 / 40 ، ومعاهد التنصيص ، 3 / 193 .