فإذا الفرش في خليج سلاح * ذائب في قوام جسم الماء
فاتّق الله أن يغرّك ريح * عصفت في جوانب الأحشاء
وقوله : [ البسيط ]
فديت من أبصرتني شبت مكتهلا * فأمعنت باستها من لحيتي هربا
265 / يصبو خراها إلى عثنون عاشقها * كأنّ بين خراها واللّحى نسبا
كأنّ مبعرها في أصل شعرتها * بثق أعدّوا عليه الشوك والحطبا
تصمّ إن ضرطت أذن الرقيب فلا * عدمت فرقعة است تطرش الرقبا
ومدمج ذي خصى كالضرع محتقبا * ما مصّ مذ نحو شهرين ولا حلبا
كأنّه ثعلب في الكرم يطفر ما * بين العناقيد حتى يخرط العنبا
تشكّكت باستها فيه أمن خشب * قد صار أم هو شيء يشبه الخشبا
كأنّه ساجة لو شرّحت جعلت * لبعض أبواب أحجار النسا عتبا
وأنشدت بعد ما جسّته فقحتها * فما رأت ثمّ لا لحما ولا عصبا
أمسى يواثبني في استي فأدّبني * أبعد خمسين منّي تبتغي الأدبا
منها في الخمر :
حمراء يمسي بناني وهي فوق يدي * منها بمثل شعاع الشمس مختضبا « 1 »
وأربح الناس عندي في تجارته * محصّل يشتري بالفضة الذّهبا
وقوله : [ الطويل ]
فمن غادة ملتفّة الخصر شحمها * نديف على أردافها والحوالب
ومن أمرد تنزو الفياش على استه * إذا كظّها الإنعاظ نزو الجنادب
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر ، 3 / 75 .