تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وتخلّلت فتل الجداول ظلّها * زحف الأراقم في نقا الصّمّان « 1 »
فالماء إن سمحت به أوراقها * كالنار تنظر من فروج دخان
وقوله : [ الكامل ]
عاطيتهنّ من الحديث زجاجة * بسمت فأطربت الحمام المعلنا
حتى إذا سقط النّدى عنّينني * لولا مراقبة العيون أريننا
حدق المها وسوالف الآرام من * خلل الأسنّة والأعنّة والقنا
ومنهم :

17 - القاضي التنوخي ، أبو القاسم علي بن محمد بن داود بن فهم « 2 »

جبل بعيد الرقّى ، وأمل بعيد اللقّى ، 235 / حجّة في العلم لا تقطع ، وباب من الحلم لا يقرع ، وسابق في الأدب لا يتبع ، وشارق كسلّة السيف لا يطبع . ولي قضاء البصرة والأهواز ثمّ عزل ، فقصد سيف الدولة ابن حمدان مستشفعا به
هامش
( 1 ) الأراقم : الحيّات ، والنقا : الرمل ، والصّمّان : أرض إلى جنب رمل . ( 2 ) ولد القاضي التنوخي الأب في أنطاكية سنة 278 للهجرة ، وتوفي في البصرة سنة 342 للهجرة ودفن بها دخل بغداد ودرس على شيوخها ، وهو متعدّد الجوانب ، حصّل معارف شتّى ، فهو شاعر ، ولغويّ ، وفقيه وعروضي ، ومحدّث ، وأصولي ، وفلكي ، وقيل إنّه كان يقوم بعشرة علوم ، وهو والد المحسّن الذي ستأتي ترجمته ، كانت له صلات بالكثير من أعلام عصره وخصوصا الوزير المهلبي الذي كان يقول عنه : ( أبو القاسم ريحانتي على القدح ، وذريعتي إلى الفرح ) ، ينظر من غاب عنه المطرب ، للثعالبي ، ص 198 . تقلّد القضاء في مدن كثيرة منها واسط ، وأرّجان ، وجند حمص ، والأهواز ، وغيرها ، ثم تولّى قضاء البصرة ومات بها . مدحه كثير من الشعراء منهم الخيزأرزي ، والمفجّع البصري وغيرهما . نهض بجمع شعره الأستاذ هلال ناجي وسمّاه ( ديوان القاضي التنوخي الكبير ) ، وقدّم له بمقدمة ضافية تضمنت حديثا عن حياته ، وشعره ، ونشر ذلك كلّه بمجلة المورد البغدادية ، المجلد الثالث عشر ، سنة 1984 ، ثمّ صنع بعد ذلك مستدركا على الديوان نشره بالمجلد نفسها ، المجلد الخامس عشر ، سنة 1986 . وعلى هذا الديوان والمستدرك اعتمدنا في تخريج شعره هنا .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 330 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام