حتّى ترى سرج السماء دوانيا * يسبحن تحت أسنّة الخرصان « 1 »
وقوله : [ البسيط ]
يا ساقييّ قضيب الرّند ريّان * والبدر ملتثم والصبح عريان « 2 »
234 / والنرجس الغضّ ساه والنسيم ند * والطلّ في طرر الريحان حيران
والظلّ أورف والظلماء جانحة * والنجم في منحنى الأجداع وسنان
وللصّبا عثرات لا تقال وفي * سجع الحمامة ترجيع وإرنان
فغالبا نفثتي بالراح واختلسا * عقلي فقد نفح النسرين والبان
واسترقصا لمّتي واستغرقا طربي * قبل الشروق فللأطراب أوطان
وعرّضا بهوى لبنى فلي ولها * وللزجاجة إن عرّضتما شان
حوراء تكسر جفنيها على عدة * ودون تسويفها مطل وليّان
تنهال في دفع الخطو البهير كما * ينوء بالأبرق المنهال ثعبان
غضبى تعاطيك شطر النظرتين كما * يزور في أخريات اللّحظ غضبان
وقوله : [ البسيط ]
ما زلت أسحب أبرادي على المنن * حتى رجعت إلى وعد من الظنن « 3 »
ذنبي إلى الدّهر أنّي ما خضعت له * ولا طويت له عرضي على درن
وقوله : [ الكامل ]
في جنّة تصغي عيون رياضها * فكأنّما يسمعن بالأجفان
شخصت إلى صوب الحيا ريّا كما * نصب الأراك سوالف الغزلان
هامش
( 1 ) الخرصان : جمع خرص وهو الرمح من الخشب .
( 2 ) تنظر يتيمة الدهر ، 3 / 444 ، وأخلّت بالأبيات الثاني والثالث والثامن والتاسع والعاشر .
( 3 ) تنظر يتيمة الدهر ، 3 / 443 ، البيت الثاني فقط .