فهاتها تضحك عن درّ الندى * خرطك خيط اللؤلؤ المقطوعا
تشدخ في وجه الظلام غزّة * كما سللت الصارم القطوعا
وقوله : [ المتقارب ]
إذا بخل الإلف فاسمح به * فمن كذّبته السماء انتجع
ولا تغلونّ إذا لم تنل * ولا تأمرنّ إذا لم تطع
هو الرزق لا في استلاب القنا * فخذه عزيزا وإلّا فدع
ألا هل إلى العزّ أكرومة * تنفّس عنّي خناق الطّمع
وقوله : [ المنسرح ]
في ليلة نجمها بها كلف * صبّ وفي وجه بدرها كلف
226 / حتى كسا البرق شهبها رقدا * واستنهضتها البواكر النّطف
هذا وكم خضت نار هاجرة * كأن حرباء شمسها ألف
وقوله : [ الوافر ]
وما انتجع الرعاة الشّيح إلّا * رعوا بقل الجزائر والطّفاف « 1 »
يحدّث لكنة الأنباط عنهم * ويسحق من جفال التّرب ساف
وتنبو رقّة الأعراب عنهم * نبّو الطّبع عن ذوق الزحاف
فعدّ النّفس عن قلق المداجي * ونزّهها عن الضدّ المنافي
وإن عاديت فأخبر من تعادي * وإن صافيت فانظر من تصافي
وقوله : [ الكامل ]
وإذا مدحت أبا العلاء فإنّما * سقت النّسيم إلى القضيب الأهيف
هامش
( 1 ) الشيّح : من نبات البادية ، والطّفاف : شواطئ الأنهار .