تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقوله : [ الخفيف ]
ربّ ليل مرقت من فحمتيه * أنا والعيس والقنا والبروق « 1 »
ملئت لي مساحب الريح خيلا * فتخطّيت والرماح طريق
ورقاد كخفقة النبض يغشى * مقلة راعها الخيال الطّروق
في ظلام كمسحة الغمض عمرا * يتجارى أصيله والبروق
سرقته الجفون ختلا فلمّا * هزّ من عطفه القضيب الغريق
وكأنّ الرّبى هوادج ظعن * وكأنّ النجوم ركب خفوق
واستهلّت لمصرع الليل ورق * ثاكلات حدادها التّطويق
فتضاحكت شامتا وكأنّ ال * صبح جيب على الدّجى مشقوق
228 / سبك الشرق منه تبرا مذابا * لفرند الشعاع فيه بريق « 2 »
وكأنّ المهاة ربّة خدر * وكأنّ الحرباء صبّ مشوق
وتمشّت على الرياض النّعامى * وثنى قدّه القضيب الوريق « 3 »
كلّما هزّه غناء القوافي * وتهادى كما انتشى المغبوق
منها :
قال أحسنت واستطار مراحا * وبأحسنت ما يباع الدقيق
وقوله : [ الطويل ]
خلعت سراب القاع واليوم ناصل * سحيق حواشي البرد والجوّ أورق
وكفّ سواد الليل إطرار وجهتي * كما أحرز الظلّ الجناء المورّق
فسامرت فيه النّجم حتى أنمته * وقد كاد سربال الدّجى يتمزّق
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر ، 3 / 444 ، وأخلّت بالأبيات الثاني والرابع والخامس والسادس والعاشر والثاني عشر . ( 2 ) الفرند : حديدة السيف . ( 3 ) النّعامي : ريح طيبة .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 322 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام