تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
برى الله بدرا في محط عذاره * وشقّ له من مغرب الشمس مطلعا
أسائل روّاع الكرى عن خياله * وإن شطّ عنيّ طيفه والكرى معا
منها :
إذا استروحت عيني إلى الناس لم تجد * عزاء سوى أن تستهلّ فتدمعا
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * أنازع فيها البابليّ المشعشعا
يطوف بها في نهضة الليل شادن * تجنّس فيه الحسن ثمّ تنوعّا
225 / وقوله : [ الهزج ]
أردّ البيض نابية * وكعب الرّمح منصدعا
ويعطفني النسيم إذا * حمام الأيكتين دعا
وقوله : [ الوافر ]
وهات الكأس أرعشها مزاجا * إذا دارت وترعشني خمارا
إذا انعطفت يد الساقي عليها * حسبت عليه من ورس صدارا « 1 »
يشبّ الماء نارا في حشاها * تزيد على تفجّره استعارا
إذا ابتسمت أرتك هلال فطر * رضاؤك طوقه ثمّ استنارا
له في حمرة الشّفق التواء * كما ألقيت في النار السوارا
كأنّ سقاتها أبناء وبر * أصابوا من عقول الشّرب نارا
وقوله : [ المنسرح ]
ما أرج البان ضحى إنّما * علّمه ذكرك أن يضوعا
هامش
( 1 ) في الأصل : ( صديدا ) بدل ( صدارا ) ولا معنى لها ، وأثبتنا ( صدارا ) ترجيحا لتتفّق مع قافية الأبيات الأخرى ، والورس : نبات أصفر اللون .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 319 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام