ومنهم :
7 - أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد القرشي المخزومي المعروف بالسلامي « 1 »
من ولد الوليد بن الوليد بن المغيرة . عطارد فهم وطارد وهم وراشق بكلّ معنى كأنّه سهم ، وطارق باب قبله لم يفتح وطارح رشاء في قليب لولاه لم يمتح ، ومادح ملوك وهو أحقّ لحسبه أن يمدح إذ كان من مخزوم في ولد المغيرة وعدد تلك السوابق المغيرة ، جدولا من تلك البحار وكوكبا من أولئك الأقمار ، وفي النّسب القرشي قطعة من ذلك الغرار وشعبة من سيل ذلك القرار .
والسّلامي بفتح السين المهملة نسبة له إلى دار السّلام بغداد ، لا إلى الآباء والأجداد كأنّه سمّي بهذا لسلامة شعره من العيوب ، وسلاسة لفظه كأنّه الماء الشّروب .
قال الثعالبي « 2 » : هو من أشعر أهل العراق قولا بالإطلاق ، وشهادة بالاستحقاق ، وعلى ما أجريته من ذكره شاهد عدل من شعره والذي كتبت من محاسنه نزه العيون ، / 192 /
هامش
( 1 ) السلامي ، أبو الحسن محمد بن عبد الله كما ورد في اليتيمة ، ولد ببغداد سنة 336 للهجرة ، وتوفي سنة 394 للهجرة . من شعراء العراق المقدّمين . وفد على الصاحب بن عباد فأكرمه ، ثمّ انتقل إلى عضد الدولة بشيراز بتوصية من الصاحب ، فقربّه ، وأدناه ، وكان يقول : ( إذا رأيت السلامي في مجلس ظننت أنّ عطاردا نزل من الفلك إليّ ، ووقف بين يديّ ) ، ومدحه السلامي بقصائد هي عيون شعره ، وتوقف عنده أبو حيان التوحيدي ووصفه بأنّه ( حلو الكلام ، متسّق النظام كأنّما يبسم عن ثغر الغمام ، خفيّ السرقة ، لطيف الأخذ ، واسع المذهب ، لطيف المغرس ، جميل الملابس ، لكلامه ليطة بالقلوب وعبث بالروح وبرد على الكبد ) ، الإمتاع والمؤانسة ، 1 / 134 . جمع شعره الأستاذ صبيح رديف ونشره ببغداد سنة 1971 ، وقدّم للشعر المجموع بدراسة طيبة عن حياة السلامي ، وأخباره وشعره ، ومن هذا الشعر المجموع وثقنا شعر السلامي هنا . ومن الجدير ذكره أنّ الثعالبي يسوق في اليتيمة خبر شاعرين آخرين يلقّبان بالسلامي ، أولهما أبو علي السلامي من رستاق بيهق من نيسابور ، تنظر ، 4 / 18 ، وثانيهما السلامي المقيم ببخارى . تنظر تتمة اليتيمة ، ص 307 .
( 2 ) تنظر يتيمة الدهر ، 2 / 466 ، وبعدها .