الفلك إليّ ، ووقف بين يدي ، ثمّ تراجع بعده طبع السلامي ، ورقّت حاله ، ثمّ قّرت به الجدث رحاله .
ومن شعره المطبوع ، ودّره المبذول الممنوع ، قوله : [ الوافر ]
وميدان تجول به خيول * تقود الدّار عين ولا تقاد « 1 »
ركبت به إلى اللّذات طرفا * له جسم وليس له فؤاد
جرى فظننت أنّ الأرض وجه * ودجلة ناظر وهو السواد
وقوله ، وقد رأى المرآة في يد غلام كان يهواه : [ المنسرح ]
رأيته والمرآة في يده * كأنّها شمسة على ملك « 2 »
فقلت للصورة التي احتجبت * من غير زهد فينا ولا نسك
يا أشبه الناس بالحبيب ألا * تخبرنا عنك غير مؤتفك
قال : أنا البدر زرت بدركم * وهذه قطعة من الفلك
فقلت : إنّي أرى بها صدأ * فقال : هذا بقية الحبك
وقوله في التلعفري : [ الوافر ]
فصنعتي النفيسة في لساني * وصنعته الخسيسة في قذاله « 3 »
فإن أشعر فما هو من رجالي * وإن يصفع فما أنا من رجاله
ودخل على أبي ثعلب وبين يديه درع محبوكة كأنّها من عيون الجراد مسبوكة ، فقال :
صفها وانصفها ، فارتجل من غير وجل ولا خجل : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) شعره ، ص 60 - 61 .
( 2 ) شعره ، ص 85 - 86 .
( 3 ) شعره ، ص 92 .