تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
يصادف منها الزّور جيبا مزرّرا * وباطية ملأى وظبيا مغرّدا
ومنه قوله فيه وكان يعرف بالملحي : [ الطويل ]
دعاني فغدّاني بإنشاد شعره * فلو لا انصرافي عنه متّ من الطّوى « 1 »
وناولني مسودّة لو قرنتها * إلى القار كانا في سوادهما سوا
وقال : أرى هذا الشراب لصفوه * ورقته كالنجم قلت : إذا هوى
وفضّل في الشعر امرأ غير فاضل * فقلت له أمسك نطقت عن الهوى
ومنه قوله فيه : [ الوافر ]
وشيخ طاب أخلاقا فأضحى * أحبّ إلى الشباب من الشباب « 2 »
له قفص إذا استخفيت فيه * أمنت فلم تنلك يد الطّلاب « 3 »
طرقناه وقنديل الثريا * يحطّ وفارس الظلماء كأبي
فرحبّ واستمال وقال : حطّت * رحالكم بأفنية رحاب
وحضّ على المناهدة الندامى * بألفاظ مهذّبة عذاب
وقال : تيمّموا الأبواب منها * فكلّ جاء من تلقاء باب
109 / فهذا قال : قدر من طعام * وهذا قال : دنّ من شراب
وهذا قال : ريحان ونقل * وثلج مثل رقرقة السّراب
وسمح القوم من سمحت يداه * بخدّ غريرة بكر كعاب
فتمّ لهم بذلك يوم لهو * غريب الحسن عذب مستطاب
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 25 ، البيت الثاني فقط إذ أخلّ ببقية الأبيات . ( 2 ) ديوانه ، ص 75 - 76 . ( 3 ) في الديوان : ( دار ) بدل ( قفص ) .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 166 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام