فبعّد ما قرّبت منه غباوة * وأورد ما سهلّت من لفظه وعرا
لأطفأتما تلك النجوم بأسرها * ودنّستما تلك المطارف والأزرا
فويحكما هلّا بشطر قنعتما * وأبقيتما لي من محاسنها شطرا
وقوله يتظلّم منهما إلى ابن ناصر الدولة : [ البسيط ]
يا أكرم الناس إلّا أن يعدّ أبا * فات الكرام بآباء وآثار « 1 »
أشكو إليك حليفي غارة شهرا * سيف الشّقاق على ديباج أشعاري
ذئبين لو ظفرا بالشّعر في حرم * لمزّقاه بأنياب وأظفار
وكلّ مسفرة الألفاظ تحسبها * صفيحة بين إشراق وإسفار
أرقت ماء شبابي في محاسنها * حتى ترقرق فيها ماؤها الجاري
كأنّها أنفس الريحان تمزجه * صبا الأصائل من أنفاس نوّار « 2 »
إن قلّداك بدرّ فهو من لججي * أو ختّماك بياقوت فأحجاري « 3 »
منها :
هذا وعندي من لفظ أشعشعه * سلافة ذات أضواء وأنوار
ينشأ خلال شغاف القلب إن نشأت * ذات الحباب خلال الطين والقار « 4 »
لم يبق لي من قريض كان لي وزرا * على الشدائد إلّا ثقل أوزاري
104 / وقوله في مثله : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 194 - 195 ، وفيه : ( أأكرم ) بدل ( يا أكرم ) .
( 2 ) في الديوان : ( كأنما نفس ) بدل ( كأنّها أنفس ) .
( 3 ) في الديوان : ( توّجاك ) بدل ( قلّداك ) .
( 4 ) في الديوان : ( تنشو ) بدل ( ينشأ ) .