تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فكن في اصطناعي محسنا كمجرّب * يبن لك تقريب الجواد وشدّه
إذا كنت في شك من السيف فابله * فاما تنفّيه وإما يقدّه
وما الصارم الهنديّ إلّا كغيره * إذا لم يفارقه النّجاد وغمده
وكلّ نوال كان أو هو كائن * فلحظة طرف منك عندي ندّه
وإنّي لفي بحر من الخير أصله * عطاياك أرجو مدّها وهي مدّه
وما رغبتي في عسجد أستفيده * ولكنّها في مفخر استجدّه
فإنّك ما مرّ النحوس بكوكب * وقابلته إلّا ووجهك سعده
وقوله : [ الطويل ]
رضيت بما ترضى به لي محبّة * وقدت إليك النّفس قود المسلّم « 1 »
ومثلك من كان الوسيط فؤاده * فكلّمه عنّي ولم أتكلّم
وقوله : [ الطويل ]
أبا المسك هل في الكأس فضل أنا له * فإنّي أغنّي منذ حين وتشرب « 2 »
وهبت على مقدار كفّي زماننا * ونفسي على مقدار كفّيك تطلب
إذا لم تنط بي ضيعة أو ولاية * فجودك يكسوني وشغلك يسلب
77 / منها :
ولكنّه طال الطريق ولم أزل * أفتش عن هذا الكلام وينهب
فشرّق حتى ليس للشرق مشرق * وغرّب حتى ليس للغرب مغرب
هامش
( 1 ) من قصيدة عدّتها واحد وأربعون بيتا ، مطلعها :فراق ومن فارقت غير مذمّم * وأمّ ومن يمّمت خير ميمّمينظر الديوان ، 4 / 135 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها سبعة وأربعون بيتا ، مطلعها :أغالب فيك الشوق والشوق أغلب * وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب