وما الدهر إلّا من رواة قصائدي * إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا « 1 »
فسار به من لا يسير مشمّرا * وغنّى به من لا يغنّي مغرّدا
أجزني إذا أنشدت شعرا فإنّما * بشعري أتاك المادحون مردّدا
ودع كلّ صوت بعد صوتي فإنّني * أنا الصائح المحكيّ والآخر الصدى « 2 »
تركت السّرى خلفي لمن قلّ ماله * وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا
وقيّدت نفسي في ذراك محبّة * ومن وجد الإحسان قيدا تقيّدا
إذا سأل الإنسان أيّامه الغنى * وأنت على بعد جعلتك موعدا « 3 »
وقوله : [ الطويل ]
وأمضى سلاح قلّد المرء نفسه * رجاء أبي المسك الكريم وقصده « 4 »
76 / هما ناصرا من خانه كلّ ناصر * وأسرة من لم يكثر النّسل جدّه
أنا اليوم من غلمانه في عشيرة * لنا والد منه يفدّيه ولده
فمن ماله مال الكبير ونفسه * ومن ماله درّ الصغير ومهده « 5 »
تولّى الصّبا عني فأخلفت طيبه * وما ضرّني لمّا رأيتك فقده
لقد شبّ في هذا الزمان كهوله * لديك وشابت عند غيرك مرده
هامش
( 1 ) في الديوان : ( قلائدي ) بدل ( قصائدي ) .
( 2 ) في الديوان : ( غير ) بدل ( بعد ) .
( 3 ) في الديوان : ( وكنت ) بدل ( وأنت ) .
( 4 ) من قصيدة عدّتها ثمانية وأربعون بيتا ، مطلعها :أودّ من الأيام مالا تودّه * وأشكو إليها بيننا وهي جندهينظر الديوان ، 2 / 18 ، وما بعدها .
( 5 ) الدرّ : اللبن .