تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ترفّق أيّها المولى عليهم * فإنّ الرفق بالجاني عتاب
72 / وأنّهم عبيدك حيث كانوا * إذا تدعو لحادثة أجابوا
وكيف يتمّ بأسك في أناس * تصيبهم فيؤلمك المصاب
وعين المخطئين هم وليسوا * بأوّل معشر خطئوا فتابوا
وأنت حياتهم غضبت عليهم * وهجر حياتهم لهم عقاب
وما جهلت أياديك البوادي * ولكن ربّما خفي الصواب
وكم ذنب مولّده دلال * وكم بعد مولّده اقتراب
وجرم جرّه سفهاء قوم * فحلّ بغير جانيه العقاب
وما تركوك معصية ولكن * يعاف الورد والموت الشراب
فإن هابوا بجرمهم عليّا * فقد يرجو عليّا من يهاب
ولو غير الأمير غزا كلابا * ثناه عن شموسهم الضباب « 1 »
ولكن ربّهم أسرى إليهم * فما نفع الوقوف ولا الذهاب
ولا ليل أجنّ ولا نهار * ولا خيل حملن ولا ركاب
فمسّاهم وبسطهم حرير * وصبّحهم وبسطهم تراب
ومن في كفهّ منهم قناة * كمن في كفّه منهم خضاب
إذا ما سرت في آثار قوم * تخاذلت الجماجم والرقاب
طلبتهم على الأمواه حتى * تخوّف أن تفتّشه السحاب
بنو قتلى أبيك بأرض نجد * ومن أبقى وأبقته الحراب
عفا عنهم وأعتقهم صغارا * وفي أعناق أكثرهم سخاب « 2 »
هامش
( 1 ) في الديوان : ( ضباب ) بدل ( الضباب ) . ( 2 ) السخاب : قلادة ليس فيها من الجوهر شيء يلبسها الصبيان .