كفرت مكارمك الباهرا * ت إن كان ذلك منّي اختيارا
فلا تلزمنّي ذنوب الزمان * إليّ أساء وإيايّ ضارا
وعندي لك الشرّد السائرا * ت لا يختصصن من الأرض دارا « 1 »
فإنّي إذا سرن من مقولي * وثبن الجبال وخضن البحارا « 2 »
ولي فيك ما لم يقل قائل * وما لم يسر قمر حيث سارا
فلو خلق الناس من دهرهم * لكانوا الظلام وكنت النهارا
سما بك همّي فوق الهموم * فلست أعدّ يسارا يسارا
ومن كنت بحرا له يا عليّ * لم يقبل الدّرّ إلّا كبارا
وقوله يخاطبه : [ الطويل ]
بأدنى ابتسام منك تحيا القرائح * وتقوى من الجسم الضعيف الجوارح « 3 »
ومن ذا الذي يقضي حقوقك كلّها * ومن ذا الذي يرضى سوى من تسامح
وقد تقبل العذر الخفيّ تكرّما * فما بال عذري واقفا وهو واضح
وما كان ترك الشعر إلّا لأنّه * تقصّر عن وصف الأمير المدائح « 4 »
71 / وقوله يخاطب ابن العميد : [ الخفيف ]
ربّ ما لا يعبّر اللفظ عنه * والذي يضمر الفؤاد اعتقاده « 5 »
إنّ في الموج للغريق لعذرا * واضحا أن يفوته تعداده
هامش
( 1 ) يريد بالشرّد قصائده .
( 2 ) في الديوان : ( قواف ) بدل ( فإنّي ) .
( 3 ) هي خمسة أبيات في الديوان ، 1 / 147 - 148 .
( 4 ) في الديوان : ( تركي ) بدل ( ترك ) .
( 5 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها :