تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
إن كان سرّكم ما قال حاسدنا * فما بجرح إذا ارضاكم ألم
68 / وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة * إنّ المعارف في أهل النّهى ذمم
كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم * ويكره الله ما تأتون والكرم
ما أبعد العيب والنقصان من شرفي * أنا الثريا وذان الشيب والهرم
ليت الغمام الذي عندي صواعقه * يزيلهنّ إلى من عنده الدّيم
إذا ترحّلت عن قوم وقد قدروا * أن لا تفارقهم فالراحلون هم
شرّ البلاد مكان لا صديق به * وشرّ ما يكسب الانسان ما يصم « 1 »
وشرّ ما قنصته راحتي قنص * شهب البزاة سواء فيه والرّخم
هذا عتابك إلّا أنّه مقة * قد ضمّن الدر إلّا أنّه كلم
وقوله يعاتبه : [ البسيط ]
فارقتكم فإذا ما كان عندكم * قبل الفراق اذى بعد الفراق يد « 2 »
إذا تذكّرت ما بيني وبينكم * أعان قلبي على الشوق الذي أجد
وقوله يعاتب أصحاب سيف الدولة : [ البسيط ]
يا من نعيت على بعد بمجلسه * كلّ بما زعم الناعون مرتهن « 3 »
ما في هوادجكم من مهجتي عوض * إن متّ شوقا ولا فيها لها ثمن
رأيتكم لا يصون العرض جاركم * ولا يدرّ على مرعاكم اللبن
جزاء كلّ قريب منكم ملل * وحظّ كلّ محبّ منكم ضغن
هامش
( 1 ) في الديوان : ( بلاد ) بدل ( مكان ) . ( 2 ) هما بيتان في الديوان ، 1 / 297 . ( 3 ) من قصيدة عدّتها خمسة وعشرون بيتا ، مطلعها :بم التعلّل لا أهل ولا وطن * ولا نديم ولا كأس ولا سكنينظر الديوان ، 4 / 236 ، وما بعدها .