ولو سلكت طرق السلاح لردّها * بطول يمين واتساع جنان
وهل ينفع الجيش الكثير التفافه * على غير منصور وغير معان
وقوله في رثاء فاتك : [ الكامل ]
الحزن يقلق والتجمّل يردع * والدمع بينهما عصيّ طيّع « 1 »
يتنازعون دموع عين مسّهد * هذا يجيء بها وهذا يرجع « 2 »
النوم بعد أبي شجاع نافر * والليل معي والكواكب ظلّع
المجد أخسر والمكارم صفقة * من أن يعيش لها الهمام الأروع
برّد حشاي إن استطعت بلفظة * فلقد تضرّ إذا تشاء وتنفع
ما زلت تدفع كلّ أمر فادح * حتى أتى الأمر الذي لا يدفع
فظللت تنظر لا رماحك شرّع * فيما عراك ولا سيوفك قطّع
بأبي الوحيد وجيشه متكاثر * يبكي ومن شرّ السلاح الأدمع
وإذا حصلت من السلاح على البكا * فحشاك رعت به وخدّك تقرع
من للمحافل والجحافل والسّرى * فقدت بفقدك نيّرا لا يطلع
66 / ومن اتّخذت على الضيوف خليفة * ضاعوا ومثلك لا يكاد يضيّع
قد كان أسرع فارس في طعنة * فرسا ولكنّ المنية أسرع
لا قلّبت أيدي الفوارس بعده * رمحا ولا حملت جوادا أربع
وقوله يرثي عمّه عضد الدولة : [ السريع ]
لا بدّ للإنسان من ضجعة * لا تقلب المضجع عن جنبه « 3 »
هامش
( 1 ) مطلع قصيدة عدّتها أربعون بيتا . ينظر الديوان ، 2 / 273 ، وما بعدها .
( 2 ) في الديوان : ( يتنازعان ) بدل ( يتنازعون ) .
( 3 ) من قصيدة عدّتها خمسة وثلاثون بيتا ، مطلعها :آخر ما الملك معزّى به * هذا الذي أثّر في قلبه