تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فليت طالعة الشمسين غائبة * وليت غائبة الشمسين لم تغب
وليت عين التي آب النهار بها * فداء عين التي زالت ولم تؤب
63 / فما ذكرت جميلا من صنائعها * إلّا بكيت ولا ودّ بلا سبب
قد كان كلّ حجاب دون رؤيتها * فما قنعت لها يا أرض بالحجب
ولا رأيت عيون الأنس تدركها * فهل حسدت عليها أعين الشهب
يا أحسن الصبر زر أولى القلوب بها * وقل لصاحبه يا أنفع السحب
وأكرم الناس لا مستثنيا أحدا * من الكرام سوى آبائك النجب
قد كان قاسمك الشخصين دهرهما * وعاش درّهما المفديّ بالذهب
وعاد في طلب المتروك تاركه * إنّا لنغفل والأيام في الطلب
ما كان أقصر وقتا كان بينهما * كأنّه الوقت بين الورد والقرب « 1 »
منها :
تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم * إلّا على شجب والخلف في الشّجب
فقيل : تخلص نفس المرء سالمة * وقيل تشرك جسم المرء في العطب
ومن يفكّر في الدنيا ومهجته * أقامه الفكر بين العجز والعجب « 2 »
وقوله : [ الطويل ]
لأيّ صروف الدهر فيه نعاتب * وايّ رزاياه بوتر نطالب « 3 »
مضى من فقدنا صبرنا عند فقده * وقد كان يعطي الصبر والصبر عازب
هامش
( 1 ) القرب : السير إلى الماء وبينه ليلتان . ( 2 ) في الديوان : ( والتعب ) بدل والعجب ) . ( 3 ) مطلع قصيدة عدّتها عشرة أبيات . ينظر الديوان ، 1 / 118 ، وما بعدها .