تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ويستديم النعمة بالشكر
وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
« 1 » والله تعالى يجعل هذه الرحمة إلى جهاته حسنة التفريج ، مناظره بها ناضرة الرياض في التدبيج ، مظهرة فيها معنى قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
« 2 » ومنه قوله : وينهي ورود المشرف العالي ، فاطلع من جواهر الألفاظ ما لو شاهده البدر لما أسفر ، أو سمع به عبد الحميد لأحب أن لا يذكر ، فتنزه في رياض كتابته التي أينعت أغصانها ؛ وأبهجت بفنونها أفنانها ، فلولا حلها وحرمة السحر لقلنا سحرا ، ولولا أنه شغل الأعناق بمننه لقلدناها - إذ هي الدر - نحرا . ومن قوله يذكر النيل : وأمست التّراع من تراع ، وأصبح الجدب مع ما كان فيه من القوة وقد أخذ في النزاع ، وحققت به عروس مصر أن يزيد كقطرة في بحرها إذ يزيد « 3 » وأن بأناس « 3 » لا ترفع به خلجانها من رأس « 4 » وأن ثورا « 3 » لو حف به شرب لما كمل دورا ، وأن كل رابية منها تربي على الربوة والنيرب « 4 » وكل برق ما عدا برق سحابها الهاملة خلب ، وأنها تخلب القلوب بالملق ، وتسلب الألباب بالحدائق لا الحدق ، وأن البسطة في البسطة « 5 » ، والنزهة في ربيعها إذا نسج بسطه ، وأنها
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 12 . ( 2 ) سورة فصلت : 39 . ( 3 ) يزيد وبأناس وثورا : من فروع بردى . ( 4 ) الرّبوة والنيرب : من مناطق النزهات غربي دمشق . ( 5 ) البسطة : كورة بمصر ( معجم البلدان 1 / 422 )
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 396 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام