ويستديم النعمة بالشكر
وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
« 1 »
والله تعالى يجعل هذه الرحمة إلى جهاته حسنة التفريج ، مناظره بها ناضرة الرياض في التدبيج ، مظهرة فيها معنى قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
« 2 »
ومنه قوله :
وينهي ورود المشرف العالي ، فاطلع من جواهر الألفاظ ما لو شاهده البدر لما أسفر ، أو سمع به عبد الحميد لأحب أن لا يذكر ، فتنزه في رياض كتابته التي أينعت أغصانها ؛ وأبهجت بفنونها أفنانها ، فلولا حلها وحرمة السحر لقلنا سحرا ، ولولا أنه شغل الأعناق بمننه لقلدناها - إذ هي الدر - نحرا .
ومن قوله يذكر النيل :
وأمست التّراع من تراع ، وأصبح الجدب مع ما كان فيه من القوة وقد أخذ في النزاع ، وحققت به عروس مصر أن يزيد كقطرة في بحرها إذ يزيد « 3 » وأن بأناس « 3 » لا ترفع به خلجانها من رأس « 4 » وأن ثورا « 3 » لو حف به شرب لما كمل دورا ، وأن كل رابية منها تربي على الربوة والنيرب « 4 » وكل برق ما عدا برق سحابها الهاملة خلب ، وأنها تخلب القلوب بالملق ، وتسلب الألباب بالحدائق لا الحدق ، وأن البسطة في البسطة « 5 » ، والنزهة في ربيعها إذا نسج بسطه ، وأنها
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 12 .
( 2 ) سورة فصلت : 39 .
( 3 ) يزيد وبأناس وثورا : من فروع بردى .
( 4 ) الرّبوة والنيرب : من مناطق النزهات غربي دمشق .
( 5 ) البسطة : كورة بمصر ( معجم البلدان 1 / 422 )