تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
بالحجر الأسود إذ صنته * والحجر الأبيض إذ صنت به
وقوله من قصيدة « 1 » : [ البسيط ]
أأنت في الأرض أم فوق السماء ففي * يمينك البحر أم في وجهك القمر
يقبّل البدر تربا أنت واطئه * فللتّراب عليه ذلك الأثر
نأى به الملك حتّى قيل : ذا ملك * دنا به الجود حتّى قيل : ذا بشر
في كلّ يوم لنا من مجده عجب * وكلّ ليل لنا من ذكره سمر
نظرت في نجمه فالسعد طالعه * لا ينقضي وعلى أمواله سفر
أبا الفوارس والآباء مشفقة * وهم بنوك وما تبقي ولا تذر
تلقى عروس المنايا وهي حاسرة * وخدّها فيه من فيض الدّما خفر
والضّرب بالبيض من آثاره عكن * والطعن بالسّمر من آثاره سرر
وربّ ليلة خطب قد سريت بها * وما سرى كوكب فيها ولا قمر
سمت العويص بعزم ماله ضجر * أو بالبعيد يباع ما به قصر
وأنت في جيش رأي لا غبار له * ترمي العداة بقوس ما لها وتر
هي الحروب التي لا السيف منثلم * فيها ولا الذّابل الخطّيّ منأطر
سرنا وسار شجاع وهو يقدمنا * وعزمنا آمر والدّهر مؤتمر
وكان زجر اسمه فيه الحياة لنا * والذّكر إنّ الشّجاع الحيّة الذّكر
كان الحسام يمانيّ الهوى معنا * فما أضرّ بنا إن أصفقت مضر
وبت والموت طيف قد ألمّ بنا * فما ثنى الطّيف إلّا ذلك السّهر
سقى بك الله دنيانا فأخصبها * والعدل يفعل ما لا يفعل المطر
لمّا استقلت ستور الملك لاح لنا * ملك به الجود عين والثّنا أثر
هامش
( 1 ) ديوانه 223 .