تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وأري العدى أنّ الإساءة منكم * خطأ وتلك سجية من عامد
ويصحّ لي قول الوشاة عليكم * فأردّه عنكم بظنّ فاسد
وإذا طويت هواك عنهم نمّ بي * وجد يدلّ على لسان جاحد
وأقول : ليت أحبتي لاقيتهم * قبل الممات ولو بيوم واحد
« 1 »
وإذا سئلت عن السّلوّ أجبتهم * بلسان معترف ونية جاحد :
إن لم يكن سحرا هواك فإنّه * والسّحر قدّامن أديم زائد
« 2 »
ما زلت أجهد في مودّة راغب * حتّى ابتليت برغبة في زاهد
« 3 »
ولربما نال المراد مرفّه * لم يسع فيه وخاب سعي الجاهد
هذا هو الرّأي الذي ضاقت به * حيل الطّبيب وطال يأس العائد
ولعمري ما أعرف ما أصف به هذا الشّعر ، وهو الذي قلّ أن يماثل ، وجلّ أن يقاس به ، وهو السحر الطّاهر ، والرحيق المشعشع ، والرّوض الباسم ، والصّباح المتألّق ، وهكذا فليكن ؛ ومن يقدر على هذا أو يدانيه ؟ وكذلك قوله « 4 » : [ البسيط ]
بالله يا ريح إن مكنت ثانية * من صدغه فأقيمي فيه واستتري
وباكري ورد عذب من مقبّله * مقابل الطّعم بين الطّيب والخصر
وإن قدرت على تشويش طرّته * فشوّشيها ولا تبقي ولا تذري
ثم اسلكي بين برديه على عجل * واستبضعي الطيب وأتيني على قدر
هامش
( 1 ) البيت لم يرد في الديوان . ( 2 ) في الأصل : . . سحر . . .X. . . وقدا . . . ! . ( 3 ) في الديوان : ما زلت أزهد . . .X. وهي أعلى من رواية أصلنا . ( 4 ) ديوانه 168 ومعجم الأدباء 3 / 1117 وبغية الطلب 6 / 2688 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 129 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام