تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فضرب بين يديه مئة سوط « 1 » . قال عبد الرحمن : دخلت يوما على [ عليّ بن ] ريطة ، وستارته منصوبة ، فعنّت جاريته : « 2 » [ الطويل ]
أناس أمنّاهم فنمّوا حديثنا * فلما كتمنا السّرّ عنهم تقوّلوا
فقلت له : أرأيت إن غنّيتك هذا الصوت وفي « 3 » تمامه زيادة بيت آخر « 4 » أيّ شيء لي عليك ؟ قال : خلعتي « 5 » هذه ، فغنّيته :
فلم يحفظوا الودّ الذي كان بيننا * ولا حين همّوا بالقطيعة أجملوا
قال : فنزع خلعته فجعلها عليّ ، وأقمت عنده بقيّة يومي على عربدة كانت فيها .

8 - ابن مسجح « 6 »

سابق أغرّ وسارق ما غرّ ، أول من تفطن لغناء فارس ، وكان له في بلاد العرب الفارس إلى بر من العجم « 7 » ، وألقى سمعه إلى أصواتها ، وابتزّ أرواح طربها من
هامش
( 1 ) في الأغاني : ( خمس مئة سوط ) . ( 2 ) البيت مع ثان للعباس بن الأحنف في ديوانه ص 230 ط دار الكتاب العربي بيروت 1997 . ( 3 ) في الأصل : « وفيه تمامه » . والتصويب من الأغاني [ المراجع ] . ( 4 ) في الأصل : ( بيت أخرى ) . ( 5 ) في الأصل : ( جعلتي ) وهو تحريف . ( 6 ) ابن مسجح : سعيد بن مسجح أبو عثمان مولى بني جمح ، ملحن من كبار المغنين ، كان أسود من أهل مكة ، رحل إلى الشام فأخذ ألحان الروم ، وانتقل إلى فارس فنقل غناءها إلى غناء العرب ، وعاد إلى الحجاز ، فأهمل ما لم يستسغه من النبرات والنغم في غناء الفرس والروم ، وجعل لنفسه مذهبا في التلحين تبعه فيه الناس من بعد ، وكان من تلاميذه ابن سريج والغريض ، توفي ابن مسجح في نحو سنة 85 ه . ( الأغاني 3 / 276 ط دار الكتب ) . ( 7 ) وتقرأ احتمالا : « بلاد العرب الفارس أتى زمر العجم . . . » [ المراجع ] .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 74 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام