تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
وأشاروا بأن تعود وسادي * فأبت وهي تشتهي أن تعودا
وأتتني في خيفة وهي تشكو * ألم الوجد والمزار البعيدا
ورأتني كذا فلم تتمالك * أن أمالت عليّ عطفا وجيدا
والعشر للطغرائي « 1 » ، وكذلك صوته في شعر الحاجري ، وهو هذا : [ الطويل ]
بحقك ذكّرها العقيق لعلها * تجد راحة في عودها وسراها
إذا ما حدا الحادي بنجد تمايلت * كأن سلافا في النشيد سقاها
كأنكم يوم الرحيل رحلتم * بنومي فعيني لا تلذ كراها
وكنت شحيحا من دموعي بقطرة * فقد صرت سمحا بعدكم بدماها
وكذلك صوته في شعر ابن حجاج ، وهو هذا : « 2 » [ البسيط ]
نامي هنيئا لعينيك الرقاد فما * أمسيت أعرف إلا السهد والأرقا
وإن أردت حياتي فاحفظي رمقي * إن كان عندك شيء يمسك الرمقا
يا شامتا إذ رأى قلبي رهين أسى * وشر ما فيه أن الرهن قد غلقا
إن فرق الدهر شخصينا مراغمة * فثمّ قلبان لا والله ما افترقا

192 - ومنهم - ابن كرّ أبو عبد اللّه

الشيخ شمس الدين محمد البغدادي الأصل ، المصري الدار والمولد ، هو في علم الموسيقى فرد لا يخلف ، لحق بالأوائل وما تخلف ، وأتى ببدائع الألحان وما تكلف ، [ ص 421 ] لا يختبي على مثله الوجود في بردتيه ، ولا يجنى شبيه
هامش
( 1 ) في الأصل : ( للطغراوي ) . ( 2 ) لم أجد هذا الشعر لابن الحجاج في اليتيمة ولا في المصادر الأخرى .