شرف الدين هارون ابن الوزير شمس الدين الجويني ، والكتاب الآخر يسمى الأدوار « 1 » ، وله النظم الرائق والخط الفائق ، وكان مليح الشكل « 2 » عذب الأخلاق ، ذا مروءة وقوة وكرم نفس ، ظريفا لطيفا ، وكتب عليه ياقوت المستعصمي وابن السهروردي ، واشتغل عليه في الموسيقا في جماعة من الأعيان ، قال : ومن كتابته السطر الطومار الذي على بركة جامع الكوفة التي عمرها الصاحب علاء الدين الجويني ، وكتب درجا للسلطان هولاكو فأعجبه ، ثم وقع ذلك الدّرج في يد من عرضه للبيع فاشتراه بمائة دينار عوال ، وفوض إليه هولاكو نظر الأوقاف بجميع العراق وصدورها ، وعظم عند الناس بمنزلة هولاكو ، ثم توصل خواجا نصير الطوسي بالجوينيين ، وابتاع منه صدورية الوقف بسبعين ألف دينار رائجا ، وبان على الأئمة وأهل الأوقاف فقده ، لأنه كان محسنا إليهم ، بخلاف من ولي بعده ، ومن شعره : [ الطويل ]
لحسنك من كلّ العيون نصيب * وأنت إلى كلّ القلوب حبيب
ومن شعره أيضا : [ الوافر ]
ألاقي في سهادي ما ألاقي * وأنتم في الكرى ملء المآقي
ومن شعره أيضا : [ الخفيف ]
يا حياة النّفوس يا مشتهاها * أنت للعاشقين أقصى مناها
قال الدهلي : وصنف عليه قولا في العشاق طويلا .
ومن شعره أيضا : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) في الأصل : ( الأوار ) وهما من الناسخ .
( 2 ) في الأصل : ( الشك ) وهما من الناسخ .