تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وقال هبة الله بن إبراهيم بن المهدي : أنشدني أبي لعنان : « 1 » [ الكامل ]
نفسي على حسراتها موقوفة * فوددت لو خرجت مع الحسرات
لو في يديّ حساب أيامي إذا * أنفقتهن تعجلا لوفاتي
لا خير بعدك في الحياة وإنما * أبكي مخافة أن تطول حياتي

104 - دنانير جارية محمّد بن كناسة « 2 »

جارية لا تسام بألوف ، ولا تنفر عن ألوف ، أجادت في الشعر كل الإجادة وزادت فيه على الشعراء حتى استبعدت أبا عبادة ، وشدت من الغناء شدوا ، وقنعت منه بما جاء عفوا ، وكانت ملهية النوادر ، مسرعة البوادر ، تشد إزارها على الكثيب وتعدل قوامها إلا على الكئيب ، كانت مولّدة من مولّدات الكوفة [ ص 281 ] رّباها ابن كناسة وأدّبها ، فخرجت شاعرة أديبة فصيحة ، قيل إنها كانت تغني ، وكان ابن كناسة ديّنا صالحا ، وهو ابن خالة إبراهيم بن أدهم « 3 » ، وذكر علي بن عثام الكلابي قال : كان لابن كناسة صديق له يكنّى أبا الشعثاء ، وكان عفيفا مزّاحا ، فكان يدخل على ابن كناسة يسمع غناء جاريته دنانير ويعرض لها بأنه يهواها فقالت : فيه شعرا منه : « 4 » [ الرمل ]
لأبي الشّعثاء حبّ ظاهر * ليس فيه مطعن للمتّهم
هامش
( 1 ) الشعر لعنان في الإماء الشواعر ص 45 والمستظرف ص 46 . ( 2 ) دنانير : جارية محمد بن كناسة ، مولدة من مولدات الكوفة رباها محمد بن كناسة وأدبها وخرجت شاعرة أديبة فصيحة ، وقيل إنها كانت تغني وذلك غير مؤكد ، وكان محمد بن كناسة رجلا زاهدا نبيلا وهو ابن خالة إبراهيم بن أدهم وابن كناسة شاعر إخباري روى شعر الكميت وغيره ( الإماء الشواعر ص 53 - 56 الأغاني 13 / 363 - 372 في ترجمة ابن كناسة ) . ( 3 ) إبراهيم بن أدهم بن منصور : زاهد روى عن أبيه والأعمش ومالك بن دينار وغيرهم توفي سنة 162 ه ( فوات الوفيات 1 / 13 - 14 ) تحقيق إحسان عباس بيروت 73 - 1974 . ( 4 ) الشعر لدنانير في الإماء الشواعر ص 54 - 55 والأغاني 13 / 370 - 371 .