يا فؤادي فازدجر عنه ويا * عبث الحبّ به فاقعد وقم
105 - ومنهم ، فضل اليماميّة « 1 »
جارية المتوكل وهي المعروفة بفضل الشاعرة ، أجلّ أن تكون أخت الخنساء ، أو تقع في تخت أحد من الرؤساء ، جارت الفحول وجبذت « 2 » وقيدتهم الوحول « 3 » ، ومهرت في القريض ، وحبّرت « 4 » منه الروض الأريض ، وعلقت فيه القرناء ، وقد ذكرها صاحب كتاب الإماء « 5 » قال : كانت من مولدات البصرة ، وبها نشأت ، وذكر محمد بن داود أنها عبدية ، وكانت تزعم أن أمها علقت بها من مولى لها من عبد القيس ، وأنه مات وهي حامل بها ، فباعها ابنه فولدت بعد بيعها واسترقت ، وكانت سمراء حسنة الوجه والقد والجسم ، شكلة حلوة أديبة فصيحة سريعة الهاجس ، حادة الخاطر ، مطبوعة في الشعر متقدمة فيه ، وكانت تجلس في مجلس المتوكل على كرسي وتقارض الشعراء الشعر بحضوره ، فألقى عليها يوما أبو دلف [ العجلي ] « 6 » [ الكامل ]
هامش
( 1 ) فضل اليمامية : جارية مولدة من مولدات البصرة ، وكانت أمها من مولدات اليمامة بها ولدت ، ونشأت في دار رجل من عبد القيس ، وباعها بعد أن أدبها وخرجها ، فاشتريت وأهديت إلى المتوكل ، كانت حسنة الوجه والقوام أديبة فصيحة سريعة البديهة مطبوعة في قول الشعر ، ولم يكن في نساء زمانها أشعر منها . ( الأغاني 19 / 314 - 327 )
( 2 ) جبذت : مقلوب جذبت .
( 3 ) كذا في الأصل ولعلها الحجول .
- قلت لعلها « الوعول » وهي الأوابد . [ المراجع ] .
( 4 ) في الأصل : « وجرّت » . [ المراجع ] .
( 5 ) في الأصل ( الإمام ) سهوا وانظر الإماء ص 60 - 82 .
( 6 ) الشعر في الإماء الشواعر ص 61 والشعر لعلي بن الجهم في ديوانه ص 112 ( التكملة ) والمستظرف للسيوطي ص 50