أضناني الحبّ إذا تعرض بي * ما قتل الحبّ هكذا أبدا
والشعر لسيف الدولة ، ويقال لغيره ، والغناء فيه ثقيل أول مزموم .
وكذلك من أصواتها : [ الخفيف ]
لك أن تمنع الجفون الهجوعا * ولنا أن نسحّ فيها الدّموعا
يا بديع الجمال أبدعت في الصّد * د كما في هواك صرت « 1 » بديعا
والشعر لعلي بن محمد العلوي .
قال ابن ناقيا : ويغنّى في الرمل المطلق ، وحكي أنها كانت تنافث « 2 » العلماء ، وتطارح الشعراء ، وكانت لا تزال تحضر مجلس سيف الدولة وراء ستر يسبل دونها ، وهي بإزاء عين سيف الدولة ، حيث ينظر [ ص 273 ] ، فلما أقام أبو الطيب المتنبي لديه ماثلا ، وأنشد في مدحه قائلا قصيدته التي أولها : « 3 » [ الطويل ]
لكلّ امرئ من دهره ما تعوّدا * وعادات سيف الدّولة الطّعن في العدى
اهتزت لها من وراء الستر طربا ، وصنعت لحنا في قوله منها : « 4 » [ الطويل ]
تركت السرى خلفي لمن قل ماله * وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا
وقيدت نفسي في هواك محبة * ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
والغناء فيه رمل مطلق ، فلم يفرغ أبو الطيب من إنشاده حتى فرغت من
هامش
( 1 ) في الأصل : « صدّت » ولا معنى لها . [ المراجع ] .
( 2 ) تنافث : أي تناجي ، نفث الشيء : رمى به ، ومنه : نفثة مصدور : ما يخفف به عن صدره ويروح عن نفسه عن طريق المحادثة .
( 3 ) البيت مطلع قصيدة للمتنبي في ديوانه 1 / 281 .
( 4 ) الأبيات للمتنبي في قصيدته أعلاه في ديوانه 1 / 291 - 292 والبيت الثالث في ص 288 .