[ ص 274 ]
وقلبك الرحب الذي لم يزل * للجد والهزل به موضع
رفه بقرع العود سمعا غدا * قرع العوالي جل ما يسمع
فبلغت هذه الأبيات المهلبي الوزير ، فأمر القيان بحفظها وتلحينها ، وصار لا يشرب إلا عليها ، انتهى « 1 » .
ولعل هذه جيداء ، وكان هذا قبل أن يشتريها سيف الدولة ، أو لعلها جارية أخرى قدمت عليه ولم تصر إليه .
96 - ومنهم - القاسم بن زرزر
ذكره ابن ناقيا ، وشكره حقيقة لا رياء ، وإذا « 2 » غنّى سلّى الحزين فجعه ، وسلب الحمام سجعه ، وغرغر في المآقي دمعة المشوق ، ومثل للمفارق طعنة المعشوق ، كم هزّ غصن بان ، وأنسى المتيم الشغف من بان ، وكان يغنّي في رسيل وآلة ومن أصواته المشهورة : « 3 » [ الطويل ]
وركب كأطراف الأسنة عرسوا * على مثلها والليل تسطو غياهبه
لأمر عليهم أن تتم صدوره * وليس عليهم أن تتم عواقبه
والشعر لأبي تمام في قصيدة يمدح بها عبد الله بن طاهر ، وهو على خراسان .
وقال ابن ناقيا : وحكي أنه لما أنشده إياها أمر فنثر عليه ألف دينار ، ثم حمل إليه الجائزة بعد ذلك ، والغناء فيه ثقيل مزموم .
ثم قال : وفي هذا المذهب من بحر المديد : [ المديد ]
هامش
( 1 ) أي انتهى الاقتباس من يتيمة الدهر .
( 2 ) كأن هنا سقطا ، تقديره : « وقال : إذا غنّى . . . » أو « وكان إذا غنّى . . . » . [ المراجع ] .
( 3 ) الشعر لأبي تمام في ديوانه 1 / 121 - 122 .