ومكلل بالدر والمرجان * كالورد بين شقائق النعمان
أخذ المراة « 1 » وقد أراد زيارتي * فرأى محاسن وجهه فجفاني
والشعر لأبي تمام ، قال ابن ناقيا : هو في الثقيل الأول من المعلق .
وكذلك صوته الآخر في مشطور السريع [ ص 254 ] وهو « 2 » [ الرّجز ]
وشادن مكتحل بسحر * أجفانه سكرى بغير خمر
أرق من رقة ماء يجري * أملك بي مني وليس يدري
آليت لا أملك « 3 » عنه صبري * أو أسترد ما مضى من عمري
والشعر لأبي الفرج الوأواء شاعر شامي مقل ، إلا أنه مطبوع الكلام ، وكان عاميا مقلا من الأدب ، وله عدة مقاطع يغنّى فيها ويأتي ذكره في موضعه .
77 - عليّ بن يحيى المنجّم « 4 »
كان من الشعراء الرواة الإخباريين المحدثين للغناء ، وكان الأصفهاني شديد الكراهة له ، وروى عن إسحاق الموصلي ، وأذكر أكابر أهل الصنعة والحذّاق ، وأخذ عنهم فطار اسمه في العراق ، وهو ممن جرى مع أولئك السبق وأخرس تلك الألسنة النطق ، فجثم لديه أولئك الملأ العقود ، وجفّ كل بنان ، ويبس على عود ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « المراء » والصواب « المراة » مخففة المد من المرآة . [ المراجع ] .
( 2 ) الشعر لأبي الفرج الوأواء في ديوانه ص 103 تحقيق سامي الدهان ط صادر 1997 .
( 3 ) في الأصل : « لا أقلّل » ورجّحت ما أثبت . [ المراجع ] .
( 4 ) علي بن يحيى المنجم : أبو الحسن نديم المتوكل العباسي ، خص به وبمن بعده من الخلفاء إلى أيام المعتمد ، يفضون إليه بأسرارهم ويأمنونه على أخبارهم ، وكان راوية للأشعار ، والأخبار ، شاعرا محسنا ، له كتب منها ( أخبار إسحاق بن إبراهيم الموصلي ) و ( كتاب الشعراء القدماء الإسلاميين ) وكان أبوه يحيى فارسي الأصل أسلم على يد المأمون ، توفي علي بن يحيى بسامراء سنة 275 ورثاه عبد الله بن المعتز . ( وفيات الأعيان 1 / 356 المرزباني 286 السمط ص 252 ) .