تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
هذه سبيله ، وامتدت الأعين إلى مخارق ، فبدأ مخارق فغنى : « 1 » [ مجزوء الكامل ]
إنّي امرؤ من جرهم * عمّي وخالي من جذام
فما نهنه عمرو بن بانة من انقطاع نفسه حتى غنّى « 2 » [ السريع ]
يا ربع سلامة بالمنحنى * بخيف سلع جادك الوابل « 3 »
وكان إبراهيم بن المهدي حاضرا ، فبكى طربا ، وقال : أحسنت والله واستحققت « 4 » السبق ، فإن أعطيته وإلا فخذه من مالي ، يا حبيبي عني أخذت هذا الصوت ، وقد والله زدت عليّ فيه وأحسنت غاية الإحسان ، ولا يزال صوتي عليك أبدا ، فقال عبد الله بن طاهر : من حكمت له بالسبق فقد حصل له ، وأومأ بالبدرة فحملت إلى عمرو . قال : فلقي إسحاق [ عمرو ] بن راشد الخناق فقال له : بلغني خبر المجلس الذي جمع فيه عبد الله بن طاهر المغنين ليمتحنهم ، ولو شاء كفيته ، قال : أما مخارق فأحسن الناس غناء إذا اتفق له أن يحسن ، وقلما يتفق له ذلك ، وأما محمد بن الحارث فأحسنهم شمائل وأملحهم إشارة بأطرافه ووجهه في الغناء ، وليس عنده غير ذلك ، وأما عمرو بن بانة ، فإنه أعلم القوم وأوفاهم ، وأما علوية فمن أدخله مع هؤلاء ؟
هامش
( 1 ) الأغاني 15 / 266 وفيه : إنّي امرؤ من خيرهم ( 2 ) الأغاني 15 / 266 . ( 3 ) الخيف : الوادي أو ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء . سلع : جبل بسوق المدينة ، وقيل : حصن بوادي موسى ، وجبل في ديار هذيل . ( معجم البلدان : سلع ) . ( 4 ) في الأصل : ( واستحقيت ) .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 213 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام