تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
الفرج الإسكندري ، وأبو الفرج ابن صغير . وحدثني عنه غير واحد منهم شيخنا أبو الفتح اليعمري قال : كان ابن النفيس على وفور علمه بالطب وإتقانه لفروعه وأصوله قليل البصر بالعلاج ، فإذا وصف لا يخرج بأحد عن مألوفه ، ولا يصف دواء ما أمكنه أن يصف غذاء ، ولا مركبا ما أمكنه الاستغناء بمفرد ، وكان ربما وصف القمحية لمن شكا القرحة ، والتطماج لمن شكا هواء ، والخروب « 1 » والقضامة لمن شكا إسهالا ، ومن هذا ومثله ولكل بما يلائم مأكله ويشاكلها ، حتى قال له العطار الشرابي الذي كان يجلس عنده : إذا أردت أنك تصف مثل هذه الوصفات اقعد على دكان اللحام ، وأما إذا قعدت عندي فلا تصف إلا السكّر والشراب والأدوية . وحكى لي شيخنا أبو الثناء الحلبي الكاتب قال : شكوت إلى ابن النفيس عقالا « 2 » في يدي ، فقال لي : وأنا والله بي عقال ، فقلت له : فبأي شيء أداويه ؟ . فقال لي : والله ما أعرف بأي شيء أداويه ! ، ثم لم يزدني على هذا . 2 ومنهم : 1

190 - أحمد المغربي « 13 »

شهاب الدين والد الرئيس جمال الدين إبراهيم ابن المغربي رئيس الأطباء بمصر والشام ، وإليه انتهت الحشمة والاحتشام . كوكب الفضائل الطالع نيرا ، والمشرق قمرا منورا .
هامش
( 1 ) : الخروب : شجر ، ويسمى الخرنوب ، وقيل : الخرنوب أيضا منه بري ومنه شامي . انظر : معجم النباتات والزراعة للشيخ محمد حسن آل ياسين ، طبع المجمع العلمي العراقي : ص 63 - 64 . ( 2 ) : العقّال : تشنّج مؤلم لا إراديّ في عضلة ما . ( 13 ) ينظر ترجمته في : أعيان العصر وأعوان النصر 1 / 442 ، وفيه : أسلم سنة تسعين وستمائة ، وكان اسمه في اليهودية سليمان ، توفي سنة 718 هجرية .