تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
الملوك بما لم يحظ به من مخدوم وغلام . وقف له مثل العادة في نهجه ، وأمطاه من كراكيبه ما ركب منه في غير سرجه . قال ابن أبي أصيبعة : " قرأ على أخيه أبي سعيد ، ثم تميز واشتهر ، وحظي عند الكامل ، وأقطعه ضياعا وغيرها ، وكان يتفقّده بالهبات الوافرة والصّلات المتواترة ، وكان يدخل في جميع قلاعه راكبا لا ينزل ثم أسكنه عنده بقلعة الجبل ، وركبه العادل مرة بغلته التي كانت قد شدّت في النوبة له ، وركب ووقف بين القصرين ينتظره حتى جاء ثم أخذ بيده وجعل يتحدث معه إلى أن أتيا دار الوزارة ، وكان العادل يسكنها وهو معه راكب ، والأمراء ومن سواهم مشاة في الخدمة . وفيه يقول ابن منقذ : [ المتقارب ]
رأيت الحكيم أبا شاكر * كثير المحب مع الشاكر
خليفة بقراط في عصرنا * وثانيه في علمه الباهر
2 ومنهم : 1

185 - الرشيد أبو حليقة : وهو أبو الوحش ابن الفارس ابن أبي الخير بن أبي سليمان داود ابن أبي المنى ابن فانة « 13 »

وسبب تسميته بأبي حليقة لأن أباه كان لا يعيش له ولد ، فقيل لأمه : لو
هامش
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 590 - 598 ، والأعلام لخير الدين الزركلي 3 / 23 ، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 4 / 161 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله وآخرون 151 .