تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
يكن مثل بزّه الرفيع الساذج ، ومهزّه الرطب عند قضاء الحوائج . قال ابن أبي أصيبعة فيه : " اجتمعت به ووجدته الغاية القصوى في سائر العلوم ، وكان يعرض له انشداه خاطر لكثرة انصباب ذهنه إلى العلم ، وتوفّر فكره عليه ، وولي قضاء القضاة بمصر وأعمالها " . 2 ومنهم : بنو فإنه : - أهل بيت تنسقوا في الفضائل ، وتناسبوا في كرم الشمائل ، وتناسلوا لا تكذب فيهم المخايل كأنما توالدوا من ظهور إقلينوس ، أو تعاقدوا على حل مشكلات جالينوس ، لو جلسوا في رواق أرسطو لسطا بهم في النظر وسما بهم إلا أنه يرضى جنب القمر . وأولهم : 1

183 - أبو سليمان داود بن أبي المنى ابن فانة « 13 »

وكان في أهل ملته يأوي إلى جناب منيع ، ويهمي بسحاب لا يجحد له حسن الصنيع ، وهذا إلى فهم ثاقب ، وعزم لا يوني في طلب المناقب . قال ابن أبي أصيبعة : " كان طبيبا نصرانيا من أهل القدس ، حظيا عند الخلفاء ، فاضلا من فضلاء الأطباء ، وأخذه الملك ماري من مصر إلى القدس « 1 » ليقيم عنده به ، ولما وقع الفقيه عيسى عنده في الأسر مرض مرضا أشفى منه ، فأمر ماري ابن فانة بمعالجته ، فلما رآه مثقلا بالحديد في قعر الجب قال لماري : هذا رجل ذو
هامش
( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 587 - 589 ، وعلماء النصرانية في الإسلام للويس شيخو 42 - 43 ، وموسوعة علماء الطب لهيكل نعمة الله 145 - 146 . ( 1 ) : في موسوعة علماء الطب ، وعيون الأنباء : " الملك أموري الأول سنة 1167 م " .