تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وشرّ متصل بينه وبين شيعته ، وله تصانيف كثيرة « 1 » وتواريخ محرّرة ، ولحقه إسهال مات به بالإسكندرية . 2 ومنهم : 1

173 - التميمي : وهو أبو عبد الله محمد بن سعيد التميمي « 13 »

جادة إحسان ، ومادة بقاء الإنسان ، عرف الأدوية لطول ما ألفها ، وركّب مفرداتها وألّفها ، وجناها من رؤوس الشجر ومما يعرشون ، ويبسطون من الأرض ويفرشون ، إلى إتقان لقواعد الطب وأصوله ، وعوائد المستطب في العام وفصوله ، حتى إنه إليه المرجع وعليه الاعتماد في كل دواء ينجع . ذكره ابن أبي أصيبعة « 2 » وقال : " كان مقامه أولا بالقدس ونواحيه ، وله معرفة جيدة بالنبات وماهياته ، وكان متميزا في صناعة الطب ، والاطلاع على دقائقها ، وله خبرة بتركيب المعاجين والأدوية المفردة ، واستقصى معرفة الدرياق الكبير الفاروق وتركيبه ، وركّب منها شيئا كثيرا على أتم ما يكون من حسن الصنعة ، وانتقل إلى مصر ، وأقام بها حتى مات " . قال ابن القفطي « 3 » : " إن التميمي هو الذي أكمل الدرياق الفاروقي ، بما زاده فيه من المفردات ، وكان خصيصا بالحسن بن عبد الله بن طغج صاحب الرملة ،
هامش
( 1 ) : منها : كتاب في الطب ، وكناش ، وكتاب الجدل بين المخالف والنصراني ، وكتاب نظم الجوهر ، وغيرها ذكره ابن أبي أصيبعة . ( 13 ) ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 546 - 548 ، وتاريخ الأدب العربي لكارل بروكلمان 4 / 290 ، وتاريخ الحكماء لابن القفطي 105 . ( 2 ) : عيون الأنباء 546 . ( 3 ) : تاريخ الحكماء 105 .