تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
خصاله وتتناسب أوصاله ؟ ! « 1 » . قال ابن أبي أصيبعة : توفي بإشبيلية ودفن بها . ومما أنشد له قوله : [ البسيط ]
يا راشقي بسهام ما لها غرض * إلا الفؤاد وما لها منه عوض
امنن ولو بخيال منك يطرقني * فقد بسد مسدّ الجوهر العرض
2 ومنهم : 1

165 - ابنه أبو مروان ابن أبي العلاء ، واسمه عبد الملك « 13 »

شيخ الجلالة وفتى العلم الذي ما ورثه عن كلالة ، ارتقى الذروة والغارب ، وفاض على المشارق والمغارب ، جنى من الفضل غضّه ، وختم ختامه وفضّه ، مهّدت له المضاجع ليالي اشتغاله فأقضّها ، وزفّت عليه المعالي أبكارا فافتضّها ، فلم يستدر لثام عارضه ولا تمت أيام رائضه إلا وهو رأس الأكابر الجلّه ، ثم لم يصد شيء عن حائمات الحمام « 2 » ، ولا رثاه إلا نائحات الحمام . قال ابن أبي أصيبعة : " لحق بأبيه في المعالجة ، وشاع ذكره في الأندلس وغيرها ، وعكف الأطباء على مصنفاته ، ولم يكن في زمانه من يماثله في صفاته ، وله حكايات كثيرة في حسن العلاج مما لم يسبق إلى مثله ، وخدم الملثمين ، وحصل من جهتهم النعم ، وفي وقته الذي كان فيه دخل ابن تومرت الأندلس ، ومعه صاحبه عبد المؤمن ، وشرع في بث الدعوة له دونه ، وقرب عبد المؤمن ابن زهر
هامش
( 1 ) : إلا سيد الرجال سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد كملت فيه خصال الكمال البشري على أحسن وجه . ( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 519 - 521 . ( 2 ) : الحمام : بكسر الحاء : الموت .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 581 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام