لك علة التشنج ، فلم يمت ابن زهر إلا بدبيلة في جنبه ، ولا مات الفار إلا بعلة التشنج . قال : وكان ابن زهر يداوي دبيلته فيقول له لو زدت هذا الدواء كذا أو أبدلته بكذا ، أو عملت كذا ، فكان يقول له : يا بني إذا أراد الله تغيير هذه البنية فإنه لا يقدر لي أن أستعمل إلا ما تتم به مشيئته . 2
ومنهم :
1
166 - أبو محمد ابن الحفيد أبي بكر بن زهر « 13 »
نير في سماء ، وكوثر في عذب الماء ، من بيت زاحم الإيوان « 1 » ، وأزاح عن رتبته كيوان « 2 » ، وأسس على خيط المجرّة بيت علاه ، ولبس من حلية الشفق والأصيل حلاه ، ولم يزل منذ سن اللبون يصول صولة البزل « 3 » القناعيس « 4 » ، ولا يقنع إلا أن يكون في أول العيس « 5 » ، فطالما حصّل الفوائد الغزار ، وحلل الفراقد « 6 » وقد سلبت من جفنه الغرار « 7 » ، وبات الليالي في طلب العلم ، لم
هامش
( 13 ) : ينظر ترجمته في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 528 - 530 .
( 1 ) : الإيوان بكسر أولهما الصفة العظيمة كالأزج ومنه إيوان كسرى .
( 2 ) : الكيوان : زحل وفلكه . قصد السبيل مادة " كيوان " .
( 3 ) : البازل من الإبل الذي تمّ ثماني سنين ودخل في التاسعة ، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوّته ، ثم يقال له بعد ذلك بازل عام وبازل عامين .
( 4 ) : القنعاس ، بالكسر ، من الإبل : العظيم ، ج : قناعيس . والقناعس ، كعلابط : العظيم الخلق ، ج :
بالفتح ، كجوالق وجوالق . والقنعسة : شدّة العنق في قصرها ، كالأحدب .
( 5 ) : العيس - بالكسر : الإبل البيض يخالط بياضها شقرة . قاله في القاموس .
( 6 ) : الفرقد : ولد البقرة ، أو الوحشيّة ، والنّجم الذي يهتدى به .
( 7 ) : غرار النّوم : قلّته .