تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
على خلاف قول الأمين سليمان فيه ، ويصفه بالفضل كل طبيب فاضل وفقيه ، ولما كبر انحنى ظهره ، وتأطّر رمحه ، فلما احدودب ، كان يقال له : صندوق العلم ، يسميه بهذا عامة الناس ، ويعتقد فيه الفضل ويشهد له جمهور الخلق من عرفه منهم ومن لم يعرفه بالتقدم في الطب ، والتبريز على كل معاصر ، وكان له تفقّه في الطب ، وآراء في المداواة ، وتفنّن في العلاج ، ولم يزل مشارا إليه إلى أن هلك ، ومتبوعا في الطب أين سلك . 2 ومنهم : 1

148 - الأمين سليمان الحكيم وهو سليمان بن داود « 13 »

أمين الدين أبو الربيع ، رئيس الأطباء بالشام . لحق بالأوائل ، وعرف العلم بالدلائل ، لو عالج المعتذر لأزاح علله ، أو شاء إصلاح ما بين الأفقين لسدّ خلله ، لم يتقدّمه جالينوس إلا بالزمان ، ولا ابن سينا إلا بكثرة الإدمان ، نسي به كل من تقدّم ، ونسب إليهم من الفضل ما قدّم . قرأ على العماد الدنيسري ، والعز السويدي ، والموفق السامري « 1 » ، وأخذ عن تلك الطبقة ، إلا أنه كان إلى الدنيسري أشدّ انقطاعا ، وإليه صارت كتبه وعليه وقف أملاكه ، وكان وارث علمه وماله ، وخلفه في كل أحواله ، وكان منه أصل ثروته ، وما حصّله وأثره وأثله . وحكى لي من رآه في حال صباه ، وغصنه رطيب ، ومفرقه كله مسك
هامش
( 13 ) : ينظر ترجمته في : ذيول العبر 174 ، والدرر الكامنة 2 / 151 ، والدارس في تاريخ المدارس 2 / 132 ، وشذؤات الذهب 8 / 175 تحقيق الأرناؤوط . ( 1 ) : مرت ترجمتهم قريبا .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 548 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام