تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
أمين الدولة وابن يغمور في القلعة ، وأمروا ، ونهوا ، فلما جاءت الأخبار المؤكدة بعكس ما طار إليهم به أول الخبر ، أمر المعز بقتل ابن يغمور ، وشنق أمين الدولة ، وإطلاق الكردي ، فأطلق الكردي ، وقتل ابن يغمور ، وشنق أمين الدولة . قال ابن أبي أصيبعة : " وحكى لي من رآه لما شنق وعليه قندورة « 1 » عتابي خضراء ، وفي رجله سرموزة « 2 » . قال : ومن العجائب أن أمين الدولة لما حبس أرسل إلى منجم بمصر كانت له إصابات لا تخرم ، وسأله عما كان وما يكون من حاله ؟ ! « 3 » ، فأخذ طالع الوقت ، ورسمه ، ثم قال : يخلص هذا من الحبس ، ويخرج منه فرحا مسرورا ، ويبقى له أمر مطاع ، يمتثل فيه أمره ونهيه . ففرح ، فلما جاءه ذلك الخبر ظنّ أنه يبقى وزيرا بمصر ، فتمّ له ما ذكره المنجّم في يوم خروجه ، ثم لم يعلم ما يجري له بعده . وكان ذلك في الكتاب مسطورا . 2 ومنهم : 1

139 - المهذّب الدّخوار : أبو محمد عبد الرحيم بن علي بن حامد « 13 »

هامش
( 1 ) : القندورة : فارسية : فوطة . انظر : المعجم الفارسي الكبير 2 / 2293 . ( 2 ) : السرموزة : نعل معروف ، فارسي ، معناه : " رأس الخف " ، وفي الفارسية : سرموز ، وسر بمعنى رأس ، و " موزه " بمعنة خف . انظر " قصد السبيل للمحبي 2 / 133 . ( 3 ) : وكذب المنجمون ولو صدقوا ، وقد ورد التهديد والنهي الشديد عن إتيان العرافين والمنجمين ، كما هو معلوم . ولا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى أو من ارتضى من رسول . ( 13 ) ( 565 - 628 هجرية ) ينظر ترجمته في : عيون النباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 728 - 736 ، وكشف الظنون لحاجي خليفة 1410 ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 13 / 198 - 199 ، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 5 / 127 - 128 ، والدارس للنعميمي 2 / 127 - 128 ، ومرآة -