قال ابن أبي أصيبعة « 1 » : " كان من أكابر الأطباء ، وخدم نجاح الشرابي « 2 » ، ثم صار وزيره وكاتبه ، ثم دخل إلى الناصر وكان يشارك أطباءه في معالجته ، ثم حظي عنده الحظوة التامة ، وسلّم إليه عدّة جهات يخدم بها ، وكان فيها عدّة دواوين وكتاب .
وقتله بعض الجند المرتزقين تحت يده ، وقيل الخليفة ، فنكبه وأبقى أملاكه وعروضه لولده ، وحمل ما خلفه من المال العين إلى الخزانة ، وكان ثمانمائة ألف وثلاثة عشر ألف دينار ! " .
قال ابن القفطي - وقد ذكره وأثنى عليه - « 3 » : " إنه كان قد تقدّم في أيام الناصر إلى أن كان بمنزلة الوزراء ، والأمراء ، واستوثقه على حفظ أمواله وأموال خواصّه ، وكان يودعها ، وكان يظهر له في كل وقت ، ويرسله في أمور خفية إلى وزرائه ، وكان جميل المحضر ، حسن التوسط ، قضيت على يده حوائج ، وكفيت شرور ، ولم ير له غير شاكر ناشر " . 2
هامش
( 1 ) : عيون الأنباء 405 .
( 2 ) : سبقت ترجمته .
( 3 ) : أخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطي 144 - 145 .